حصرياً كل ما يخص الدمج التعليمي و هل هو حقاً فرصة لذوي الاحتياجات الخاصة ؟

كتبت : منى عبد اللطيف

في حوار صحفي مع دكتورة : عزة الأشوح (خبيرة الدمج التعليمي و التربية الخاصة ) عن كل ما يخص الدمج التعليمي

ما هو الدمج التعليمي  و ما الذي يهدف اليه و ما دور المدرسة و البيت لذوي الاحتياجات الخاصة ؟

الدمج التعليمي بمدارس التعليم العام يهدف الى:

بناء شخص إيجابي  خالي من إي اضطراب قادر على التعلم والتفاعل مع تطورات وتحديات العصر ومخطط لجودة حياته بما يتوافق مع قدراته الدماغية .

  • لماذا دمج ذوي القدرات الخاصة في مدارس التعليم العام؟

– أليس بإمكان ذوى القدرات الخاصة أن يستفيد من خلال مدارس التربية الخاصة ومعلميها الحقيقيين بأساليب متخصصة؟

– ألا يؤثر الدمج  التعليمي سلباً على تعلم التلاميذ من غير ذوي الاعاقة؟

– هل يحقق الدمج  التعليمي نجاحا عمليا؟

– ما التحديات التي تواجه الدمج التعليمي ؟

    تحديات الدمج التعليمي لذوى القدرات الخاصة بمدارس التعليم العام  

نظراً لعملي في مجال التعليم والاشراف علي المدارس فقد ظهرت عدة معوقات تمنع الدمج التعليمي لذوى القدرات الخاصة من أن يكون فاعلاً في تحسين التحصيل الدراسي والتكيف الاجتماعي لديهم ومن هذه المعوقات:

1-عدم تعرف القائمين علي العملية التعليمية سواء من واضعي المناهج أو معدي البرامج التربوية أو واضعي الامتحانات على حاجات الأطفال ذوي القدرات الخاصة والمتطلبات الواجب توافرها  من معلمين أو اخصائيين لديهم الدراية بهذه الاحتياجات الخاصة بصورة تجعلهم أكثر تعليماً وتكيفاً مع المجتمع.

2- تعرض بعض ذوى القدرات الخاصة  لمشكلات خاصة أدت الى أن اصبح الدمج الجزئي يتمثل في مجرد وجود فصول خاصة ملحقة حيث ترتب المواعيد بينهم وبين الطلاب العاديين بما لا يسمح بالاختلاط نهائياً.

3-تعرض ذوى القدرات الخاصة  للاعتداء من قبل الأطفال من غير ذوى الاعاقة سواء باللفظ أو الإشارة أو الضرب.

4-عدم تحفيز المعلمين لفصول الدمج التعليمي وقلة عدد المدرسين ذوي الخبرة المناسبة التي تجعلهم قادرين على فهم المتغيرات المختلفة للإعاقة وكيفية التشخيص .

5- عدم تغيير اتجاه التلاميذ من غير ذوى الاعاقة نحو تقبل أقرانهم ذوى القدرات الخاصة.

6- رفض بعض مديري المدارس فكرة الدمج واصرارهم علي الفصل التام بين المدرسة العادية وفصول المعاقين.

7-رفض بعض أولياء الأمور اتخاذ الإجراءات اللازمة لأبنائهم من أجل دمجهم مع الأطفال العاديين بالمدارس ويستغل أولياء الأمور القرارات الوزارية مثل قرار التقويم الشامل 303 والخاص بعدم رسوب التلاميذ بمرحلة التعليم الأساسي ويبق الطفل المعاق بالمنزل معزولاً ثم يرسب عام ويدمج بقوة القانون العام الذي يليه.

9- صعوبة إعداد المناهج الدراسية والبرامج التربوية  المناسبة التي تتيح فرص التعليم وتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية والحياة اليومية.

10- صعوبة وضع الامتحانات التي تناسب  الطلاب المدمجين حتى أن كثير من المدارس كانت لا تضع لهم امتحانات خاصة بهم وعندما تم تطبيق القرار الوزاري  264وبدأت التوجيهات الفنية هي التي تقوم بوضع الامتحانات هنا بدأ الاهتمام بوضع امتحانات خاصة بالتلاميذ  المدمجين ذات مواصفات خاصة ،ولكن إلى الآن يتم  وضع امتحان واحد فقط للصف الدراسي ، رغم أن التلاميذ المدمجين مختلفين في نوع الاعاقة سواء كانت (ذهنيه أو بصرية أو سمعية أو بطئ تعلم أو توحد … ) إلا أن الامتحانات لهم كلها موحده ولا تراعي الفروق الفردية ونوع الاعاقة.

لذا يوجد مجموعة معوقات مشتركة تواجه الدمج التعليمي تتعلق بطبيعة العمل المدرسي وبالتلاميذ ذوى القدرات الخاصة، كما أن هناك معوقات مرتبطة بالجوانب الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية المحيطة بالمدرسة ، أهمها: –

– تحديات صحية

وأبرزها الثقافة والتوعية والتشخيص والعلاج والتأهيل.

تحديات اجتماعية

ومنها نظرة المجتمع والتفكك الأسري وصعوبة التعايش مع المجتمع، وعدم توفر الإمكانيات المناسبة لدمج ذوى القدرات الخاصة مع المجتمع.

تحديات تربوية وتعليمية

وتتمثل في ، ندرة البرامج التربوية والتعليمية المتخصصة، وعدم تطبيق برامج التدخل المبكر بالشكل المناسب، وعدم وجود بيئة ملائمة لتنفيذ برامج الدمج، وقلة الكوادر المتخصصة في مجال الإعاقة.

تحديات حقوقية والتي تواجه اسر ذوي القدرات الخاصة

وتتمثل في عدم معرفة الأسر بالحقوق والتشريعات الخاصة بالمعاق، وحث المجتمع على دعم أسر ذوي القدرات الخاصة  للمطالبة بحقوقهم، ومسؤولية الجهات المعنية في تنفيذ القوانين والأنظمة للمحافظة على حقوق المعاقين.

وبالرغم من صعوبتها إلا أنها ليست بالتحديات التي لا يمكن إيجاد الحلول لها بل ان التقليل من هذه التحديات ومقارنتها بالإيجابيات وما سيعود على المجتمع من تطور واعتراف بإنسانيه المعاق سيؤدى إلى النظر بموضوعيه اكبر لعملية الدمج ، لذلك يجب :

  • ضرورة إيجاد حل فعال لتوفير وسائل التدخل المبكر والذى يمكن أن يبدأ في سن عامين، ويلعب دوراً مهما في الحد من تطور خطورة الإعاقة وربما تجنب حدوثها.
  • تأهيل الأسرة بحيث تصبح شريكاً مع الأطباء والمعلمين وغيرهم في نجاح خطة العلاج، وتأهيل الأطباء
  • تتم دراسة تخصص الإعاقة على مستوى أعمق وأشمل في كليات الطب.

شكر خاص للدكتورة عزة الاشوح ( خبيرة الدمج التعليمي و التربية الخاصة )

 

Related posts